بدا واضحا من اللحظة الاولي لإعلان دونالد ترامب شن هجوم عسكري واسع النطاق على ايران عبر فيديو على تروث سوشيال في تمام الساعة 2:30 فجر السبت بالتوقيت المحلي، انه سيتخذ نهجا مختلف عمن سبقوه من الرؤساء خلال الحروب.
ترامب يختتم يوم ضرب ايران بعشاء لجمع التبرعات في مارالاجو
وفقا لصحيفة نيويورك تايمز، ترامب لم يسرع للعودة إلى البيت الأبيض من مارالاجو بفلوريدا، للإشراف على الضربات الأمريكية الإسرائيلية، ولم يلق خطابا لإبلاغ الجمهور ب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي لكنه بدلاً من ذلك، اختتم يوما استثنائيا من الهجوم الأمريكي بالخارج بحضور عشاء لجمع التبرعات في ناديه.
غياب ترامب عن الظهور العلني بعد شن الهجوم العسكري، اعتبرته الصحيفة خرقا واضحا للتقاليد المتبعة لدى الرؤساء الآخرين في التعامل مع مثل هذه الأزمات الحربية مع الاخذ في الاعتبار تعريض حياة جنود أمريكيين للخطر اثناء الضربات.
قال المؤرخ الرئاسي مايكل بيشلوس: ما اعتاد عليه الأمريكيون في عصرنا هو أن يلقي الرئيس خطاباً من البيت الأبيض - عادة من المكتب البيضاوي- بما يليق بالأهمية الكبرى لخوض حرب كبري.. نحن في زمن يتم فيه تجاوز العديد من التقاليد السياسية، وهذا مثال آخر
أعلن ترامب، بدء الولايات المتحدة عمليات قتالية كبيرة في إيران، مشيرا لأنها تهدف للدفاع عن الشعب الأمريكي من خلال القضاء على التهديدات من النظام الإيراني وجاء قراره بعدم مخاطبة الجمهور، بعد بذل جهد ضئيل قبل الهجوم لعرض أسباب التحرك ضد إيران وكانت النتيجة أن الهجوم العسكري فاجأ العديد من الامريكيين صباح السبت.
وقال ماثيو بارتليت، وهو استراتيجي جمهوري ومسؤول سابق بوزارة الخارجية عمل في الإدارة الأولى لترامب: استيقظ الجمهور ليجد أن الرئيس اتخذ إجراءً عسكرياً كبيراً مع القليل من التفاعل أو المعلومات العامة في حين أن عنصر المفاجأة ميزة في الحرب، قد لا يقدره أو يفهمه الجمهور في مسائل جدية وعواقبها كبيرة.
حلفاء ترامب يبررون الاختفاء
جادل حلفاء ترامب بأن استراتيجيته في التواصل تأقلمت مع تغير وسائل الإعلام، إذ يحصل العديد من الامريكيين على أخبارهم وتحديثاتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
إلا أن نيويورك تايمز قالت ان نهج ترامب، كان خروجاً عن الطريقة التي تعامل بها حتى هو نفسه مع عمليات عسكرية كبرى أخرى ففي العام الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة ضربات على منشآت إيران النووية، خاطب ترامب الأمة من البيت الأبيض وعندما نفذت الولايات المتحدة عملية كبرى داخل فنزويلا في وقت سابق هذا العام للقبض على زعيم البلاد نيكولاس مادورو، أدلى بتصريحات ورد على أسئلة الصحافيين في مارالاجو.
وفي هجوم السبت، لم يتح ترامب نفسه لوفد الصحافيين المكلف بمتابعته وتسجيل تصريحاته، وكانت آخر مرة شاهده فيها هؤلاء الصحافيون كانت ليلة الجمعة، عندما لوح لهم أثناء نزوله من الطائرة الرئاسية بعد الهبوط في فلوريدا وبدلاً من ذلك، قدم ترامب مبرراته، عبر فيديو مدته 8 دقائق نشر على وسائل التواصل الاجتماعي، كان محرراً ولم يُبث بشكل مباشر.